تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ـ أثر الصدق مع الله في تحقيق الأمانيّ:

إنّ دين الله تعالى كلّه قام على الصدق، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان معروفاً في قومه أنّه الصادق الأمين قبل بعثتِه، ثمّ قدّم الله تعالى ذلك للناس دليلاً بيّناً، من أوضح الأدلّة على صدقه في نبوّته ورسالته، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ، وَصَدَّقَ بِهِ، أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (33)﴾ الزمر.

والعلاقة التي يريدها الإسلام بين المؤمنين، هي علاقة تقوم على الصدق في كلّ شأن من شئونها، ونجد مصداق ذلك في حديث صحيح يرويه عَبْدُ اللهِ بْنُ مسعود - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قَالَ: (إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقاً، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً) (1).

والْبِرُّ والْفُجُورُ من المصطلحات الشرعيّة الجَامعة لخصال الخير أو الشرّ، وفي هذا الحديث يرسم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -

(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب الأدب برقم /5629/ ومسلم في كتاب البرّ والصلة والآداب برقم /4719/ وغيرهما.

ركائز دعوية · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٢٣٠