تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ـ رُسُلُ الإسلامِ الأوّلونَ المهاجرون إلى الحَبَشَةِ، وحديثُ جَعفَرَ بنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - بين يدي النَّجَاشِيِّ:

لم يمض على انتشار نور الدعوة إلى الإسلام سوى سنوات قليلة .. حتّى كان المؤمنون والمؤمنات، وقد اشتدّت عليهم وطأة الأذى والاضطهاد يحزمون متاعهم، ويتّجهون إلى الحَبَشَةِ مهاجرين في سبيل الله، فارّين بدينهم من الفتنة، ومؤثرين عقيدتهم على كلّ شيء .. ولقد يحسب بعض الناس أنّ هؤلاء المهاجرين لم يكن تفكيرهم إلاّ في الأمان على أنفسهم، والنجاة ممّا هم فيه من المحنة، ولكنّ الحقيقة غير ذلك .. لقد حملوا من أوّل لحظة دعوة الحقّ بين جوانحهم، وخالطت محبّتها وبشاشتها شغاف قلوبهم، فأنّى لهم أن تتوارى عنهم في حياتهم الجديدة، أو يتواروا عنها، أو يغفلوا عنها ويتناسوا مسئوليّتها.؟! وهي جزء لا يتجزّأ من كيانهم كلّه ..

لقد كانت هذه الهجرة فتحاً جديداً للدعوة، وبداية المدّ الإسلاميّ في إفريقيا، وبالأخصّ فيما يسمّى القرن الإفريقيّ، ذلك الفتح الذي كان فتحاً من فتوح الدعوة

ركائز دعوية · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٦٩