تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة:

وبعد؛ فلقد كان ما سبق غيضاً من فيض، ونماذج محدودة معدودة، من الفقه الدعويّ للنصوص، ولا يخفى على أيّ مسلم يفقه دينه، أنّ في السنّة النبويّة الكريمة، والسيرة العطرة ما يشبهها ويقاربها، وما يفوقها ويزيد عليها، وما يتناول جوانب غفلتُ عن تناولها، ولم أنتبه إليها، وحسبي أنّ هذا النوعَ من الدراسةِ قليلٌ مادّةً وموضوعاً، وأنّ الحاجةَ إليه متأكّدةٌ ملحّة، لما نعاني منه في حياتنا الفكريّة والدعويّة من الانفصام بين الفكر والنصوص، وبين الآراء التي تطرح ويتحمّس لها، وبين ما يصدّقها ويؤيّدها من فقه الشريعة وأدلّتها، وإنّ مثلها في عاقبتها، وما تئول إليه كالفرخ الطائر ولمّا يقوَ جناحاه على الطيران، فلابدّ أن يقع، وربّما كانت هذه المحاولة هي التجربةَ الأولى والأخيرَةَ في حياته، وهي في حالتنا التي نعانيها، لا يقتصر شرّها وخطرها على الفرد، وأعظم به من خطر.! ولكنّها تحمل من التأثير في الآخرين ما يوجب الحذر وخوف الضرر .. !

إنّ الأزمة التي تعاني منها أكثر المجتمعات الإسلاميّة،

ركائز دعوية · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٢٣٩