تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ـ حكمة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في معاملة المُنافقين:

من أصعب الأمور التي تتعرّض لها الدعوة إلى اللهِ تعالى، ويتعرّض لها الدعاة: الموقف من أولئك المراوغين المذبذبين، أصحاب " الوَلاء المزدوج " إنّ صحّ التعبير، وهم في الحقيقة أصحاب ولاء واحد، ولكنَّهُ في ظَاهر الأمر مزدوج .. إنّهم في المصطلحِ الإسلاميّ: " المنافقون "، الذين هم أخطر على المجتمع المسلم من الكافرين، لأنّهم مدسوسون في المجتمع، منبثّون بين أبنائه، ويعدّون جزءاً من كيانه، ومع ذلك فولاؤهم لمن هم خارج بنيانه .. ومن ثمّ فقد كان جزاؤهم أنّهم في الدرك الأسفل من النار ..

ومن رحمة الله بنا أن لم يترك شيئاً ممّا تحتاجه الأمّة من أصول دينها، ومهمّات أمورها إلاّ وبيّنه الله تعالى في كتابه، وجلاّه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في سنّته، ممّا يجعل الأمّة على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنهَا إلاّ هالك ..

وبين أيدينَا موقف من مواقف السيرة العطرة، يتجلّى فيه المنهج النبويّ بأجلى صورة وأوضح بيان، في التعامل مع هذا النموذج الخطير من الناس، ممّا لا يعفي أيّ إنسان

ركائز دعوية · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ١٢٢