( ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) . ذلكم ... الخالق الذي رأيتم آيات خلقه .. هو ربكم الذي لا إله إلا هو .. فاعبدوه وحده مخلصين له الدين ، لا تشركوا به شريكاً من ولد مزعوم أو آلهة مدّعاة .. وهو المسيطر المتصرف في كل شيء : ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) . ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) . لا تراه الأبصار في الدنيا ، بينما يرى هو سبحانه كل الأبصار من عليائه ، وهو اللطيف الخبير بخلقه وما يدور في نفوسهم من أفكار ومشاعر ، سواء منهم المهتدي والمُمْعن في الضلال .
* ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ، تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ، أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ، وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ، إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) [ مريم : 88 – 95 ] .
3- إنكار البعث :
كان من أشد ضلالات العرب في الجاهلية إنكارهم على الله أنه يستطيع أن يبعث الموتى بعد أن ماتوا وتحولوا إلى تراب ! وبلغ بهم الأمر في التكذيب أنهم كانوا يعجّبون من الرسول صلى الله عليه وسلم حين يحدثهم بأمر البعث حتى روى القرآن عنهم : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ، أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ ) [ سبأ : 7 ، 8 ] .