تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإيمان بالله هو موضوع حديثنا في هذا الباب . ولكنا نعرض عرضاً موجزاً لهذه الأصول الستة لكي نتبين المقصود من كل منها :

(1) فالإيمان بالله يعني الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى وبوحدانيته في الألوهية والربوبية والأسماء والصفات التي وصف بها نفسه في القرآن الكريم ، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم .

(2) والإيمان بالملائكة يتضمَّن الإيمان بوجودهم ، وبأنهم خَلْقٌ من خلقِ الله ، يعبدونه سبحانه وتعالى ، ولا يفترون عن عبادته ليلاً ونهاراً ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . وأن لهم أعمالاً كلفهم الله بها وهم يؤدّونها في طاعة كاملة لله ، ومن بينها التنزل بالوحي على رُسُل الله وأنبيائه ، ومن بينها كتابة أعمال البشر وتسجيلها ، ومن بينها التنزل على قلوب المؤمنين بالطمأنينة والبُشرى .. إلخ .

(3) والإيمان بالكتب السماوية يتضمّن الإيمان بكل ما أنزل الله على رُسُله من الكتب بما فيها القرآن الكريم ، وإن كانت الكتب السماوية السابقة كلها قد حُرِّفتْ إلا القرآن الكريم وحده حفظه الله وقال سبحانه : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [ الحجر : 9 ] .

(4) والإيمان بالرُّسُل يقتضي الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى أرسل إلى البشرية رُسُلاً متعددين ، منهم من قصه الله على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن ، ومنهم من لم يقصصه عليه كما قال تعالى : ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً ، وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً ) [ النساء : 163 ، 164 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٧