تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل خطر ببالك أن الهواء الذي تتنفسه مكون من عناصر رتبت ترتيباً ربانيّاً بنسب معينة لتجعل الحياة صالحة على ظهر الأرض ، وأنه لو قلت نسبة الأكسجين في الهواء لتعذرت الحياة ، ولو زادت لاشتعل كل ما على الأرض ؟!

وهل خطر ببالك أن الجاذبية القائمة بين الأرض والشمس من جهة ، وبين الأرض والقمر من جهة أخرى قد قدرها الله سبحانه بحسبان دقيق : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) [ الرحمن : 5 ] . بحيث إنه لو كان جذب الشمس للأرض أكبر من قدره الحالي لاقتربت من الشمس أكثر ، وصارت الحرارة عليها لا تُطاق ، فماتت كل الأحياء ، ولو كان جذبها للأرض أقل لابتعدت عن الشمس أكثر ، فصارت البرودة عليها لا تُطاق ، ولماتت كل الأحياء ؟! وأنه لو اقترب القمر إلى الأرض فزادت الجاذبية بينه وبينها لطغى الماء – وقت المد – فأغرق كل سطح الأرض وأهلك كل الأحياء ؟!

وهل عرفت أن دورة الليل والنهار لازمة لحياة الأحياء ، ولولاها ما استقامت الحياة ولا ترعرعت الأرض ، لأن الكائنات الحية كلها تحتاج إلى وقت تسكن فيه ، ووقت من نوع آخر تنشط فيه ؟

( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ، وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [ القصص : 71 – 73 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٣١