تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ذلك يقول الله : ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) [ الحديد : 27 ] .

وقد ظلت السيرة السيئة التي يتناقلها الناس عن الحياة الخاصة لرجال الدين تزداد سوءاً حتى صارت سخرية الساخرين ، وصارت كذلك منفرة للناس من الدين .

خامساً : مهزلة صكوك الغفران :

وذلك حين زعم البابا أنه يضمن المغفرة للناس عند الله ويملك أن يدخلهم الجنة مقابل دفع مبالغ معينة من المال ! وكتب صكوكاً - اشتهرت باسم صكوك الغفران - يقول فيها : أنا البابا .. فلان .. أمنح المغفرة لفلان من الناس عن كل ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، وأنه أصبح بريئاً من الذنوب كيوم ولدته أمه ، وأنه يدخل الجنة يوم القيامة ويكون مباركاً عند الرب ! ثم راح يبيع هذه الصكوك للناس بالمال ! فصاروا يرتكبون من الذنوب والجرائم ما يرتكبون ، ثم يشترون صكوك الغفران من البابا متوهمين أنهم يدخلون بها الجنة وينالون بها مغفرة حقيقية من عند الله !

واتسعت الدائرة حين وكَّل البابا من دونه من رجال الدين في بيع الصكوك للناس حتى صارت المسألة مهزلة ضخمة لا تؤدي في النهاية إلى توقير الدين ولا رجاله المزعومين .

لذلك كله ظل نفور الناس من الدين يتزايد على مر العصور في أوربا حتى انسلخوا منه جملة في العصر الحديث !

ركائز الإيمان · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٨٨