تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذي ينادي بالقومية أو الوطنية ويتخذ ذلك ذريعة لإقامة وطن لا تحكم فيه شريعة الله ، هو في الواقع يتخذ القومية أو الوطنية ربّا يعبده من دون الله ، سواء في ذلك من يقيم هذه الراية ومن يرضى بها ؛ لأن الأول يصدر باسمها تشريعات تحل وتحرم بغير ما أنزل الله ، والآخر يتلقى منها ويطيعها ولا يتوجه بالتلقي والطاعة إلى الله .

والذي ينادي بوجوب إفطار العمال في رمضان لأن الصيام يضر بالإنتاج المادي ، يتخذ الإنتاج المادي في الحقيقة ربّا من دون الله ، لأنه يطيعه مخالفاً أمر الله .

والذي ينادي بخروج المرأة سافرة متبرجة مخالطة للرجال باسم التقدم والرقيّ وباسم التحرر ، يتخذ التقدم والرقيّ والتحرر في الحقيقة أرباباً معبودة من دون الله ، لأنه يحل باسمها ما حرم الله ، ويطيعها من دون الله .

والذي يدعو إلى إبطال شريعة الله أو تبديل المثل الإسلامية التي تصون الأخلاق والأعراض لكي نبدو في نظر الغرب متحضرين غير متخلفين ، يتخذ الغرب وتقاليده أرباباً معبودة من دون الله ، ولو صلى وصام وزعم أنه مسلم ؛ لأن الغرب وتقاليده أثقل في حسِّه من أوامر الله ، وأولى بالاتباع والطاعة من أوامر الله !

ركائز الإيمان · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٦٤