تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشرك والإلحاد كلاهما انتكاس يصيب البشر حين ينحدرون إلى الجاهلية ، فينحرفون عن الفطرة السوية التي خلقهم الله عليها . وإن كان الانحراف الغالب على البشر في جاهليتهم خلال عصور التاريخ المختلفة هو الشرك ، والنادر هو الإلحاد ، فيما عدا الجاهلية المعاصرة التي انحدر الناس إليها في العصر الحاضر والتي غلب عليها الإلحاد بصورة لا مثيل لها في التاريخ من قبل ، بسبب بعض العوامل التي سنتعرض لها إن شاء الله بشيء من التفصيل على صفحات الكتاب .

والقرآن يشير إلى هذا الانتكاس في قوله تعالى : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) [ التين : 4 – 6 ] .

كما يبين القرآن أن الأصل في الإنسان هو الإيمان والتوحيد ، فإن الله قد أشهد البشر جميعاً على أنه هو وحده ربهم بدون شريك ، وهم في عالم الذر قبل أن يولدوا : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ، وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الأعراف : 172 – 174 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٣٧