تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بشارة عيسى عليه السلام فهي في قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ) [ الصف : 6 ] .

وأما رؤيا أمّ النبي صلى الله عليه وسلم ، فعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي ، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا ، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَقْبَلاَ يَبْتَدِرَانِي ، فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي إِلَى الْقَفَا ، فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي ، فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ ، ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ ، فَغَسَلاَ بِهِ جَوْفِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ فَغَسَلاَ بِهِ قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ فَذرَّاهَا فِي قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حِصْهُ ، فَحَاصَهُ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، وَقَالَ حَيْوَةُ : فِي حَدِيثِهِ حِصْهُ فَحَصَّهُ وَاخْتِمْ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ ، وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي ، أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي ، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُهُ ، فَأَشْفَقَتْ عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ أُلْبِسَ بِي ، قَالَتْ : أُعِيذُكَ بِاللَّهِ ، فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتْنِي ، وَقَالَ يَزِيدُ : فَحَمَلَتْنِي ، عَلَى الرَّحْلِ ، وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي ، فَقَالَتْ : أَوَأَدَّيْتُ أَمَانَتِي ، وَذِمَّتِي ؟ وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورًا ، أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ." (1) 0

وعَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ قَاعِدٌ وَعِنْدَهُ خَلْقٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَلا تُعْطِيَنِي شَيْئًا أَتَعَلَّمُهُ وَأَحْمِلُهُ وَيَنْفَعُنِي وَلا يَضُرُّكَ؟ فَقَالَ النَّاسُ: مَهِ اجْلِسْ،

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 63)(17648) 17798- صحيح - زيادة مني وحذفت الذي ذكره لنه منكر

ركائز الايمان · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٣٠٧