تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرسل الله الرسل ليعرّفوا البشر بحقيقة خالقهم وينفوا من عقولهم ونفوسهم التصورات الباطلة عن الله سبحانه وتعالى وما يترتب عليها من انحرافات في الفكر والسلوك ، وليعالجوا بصفة خاصة قضية الشرك ، وهي أشد ما يتعرض له البشر من انحراف في تصورهم للخالق وسلوكهم نحوه .

يقول الرسل جميعاً لأقوامهم : ( اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) [ الأعراف : 59 ، 65 ، 73 ، 85 ]

( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [ الأنبياء : 25 ] .

فالله سبحانه وتعالى واحد أحد : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) [ الإخلاص ] .

ومن ثم تنتفي كل بنوة لله أو قرابة لأحد من البشر أو الجن أو الملائكة مما تعج به خرافات الجاهلية ، ما باد منها وما لا يزال باقياً حتى اليوم .

كذلك ليس الله متمثلاً في صنم أو وثن أو في الشمس أو القمر أو النجوم أو غيرها من الكائنات ، فكلها مخلوق والله هو الخالق : ( لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ) [ فصلت : 37 ] .

( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) [ النجم : 49 ] .

( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ) [ الأعراف : 194 ] .

وكذلك فإن الله لا يشرك في حكمه أحداً ولا يوزع اختصاصاته سبحانه على أحد من خلقه ، ولا ينتزعونها هم منه قهراً عنه !

( لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ) [ الكهف : 26 ] .

( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) [ سبأ : 22 ] .

ركائز الايمان · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٢٣٤