تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال العلماء: إن ركوب النبي ﷺ البغلة في موضع الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية في الشجاعة والثبات؛ ولأنه أيضًا يكون معتمدًا يرجع الناس إليه، وتطمئن قلوبهم به وبمكانه، وإنما فعل هذا عمدًا، وإلا فقد كانت له ﷺ أفراس معروفة.

ومما يدل على شجاعة تقدمه ﷺ وهو يركض بغلته إلى جمع المشركين، وقد فر الناس عنه، ونزوله إلى الأرض حين غشوه مبالغة في الشجاعة والصبر، وقيل: فعل ذلك مواساة لمن كان نازلًا على الأرض من المسلمين، وقد أخبر الصحابة - رضي الله عنهم - بشجاعته ﷺ في جميع المواطن (١).

المثال الرابع: شجاعته ﷺ في الحماية لأصحابه: روى البخاري ومسلم، عن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان

(١) انظر: شرح النووي على مسلم ١٢/ ١١٤.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢٥٠