تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الحادي عشر

حلمه وعفوه ﷺ

بلغ النبيُّ ﷺ في حلمه، وعفوه في دعوته إلى الله - تعالى - الغاية المثالية، والدلائل على ذلك كثيرة جدًّا، منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:

المثال الأول: مع من قال: هذه قسمة ما عُدِلَ فيها: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لما كان يوم حنينٍ آثر النبيُّ ﷺ أُناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عُيَينة مثل ذلك، وأعطى أُناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عُدِلَ فيها، وما أُريدَ بها وجه الله، فقلت: والله لأُخْبَرِنَّ النبيَّ ﷺ. فأتيته فأخبرته، فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟! رحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» (١).

(١) البخاري مع الفتح بلفظه، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلَّفة قلوبهم وغيرهم من الخُمس ٦/ ٢٥١، برقم ٣١٥٠، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلّفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه ٢/ ٧٣٩، برقم ١٠٦٢.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ١٤٤