المبحث الثاني والثلاثون
ميراثه ﷺ
عن عمرو بن الحارث رضي الله عنه قال: «ما ترك رسول الله ﷺ عند موته: دِرْهمًا، ولا دينارًا، ولا عبدًا، ولا أمَةً، ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء [التي كان يركبها] وسلاحه، [وأرضًا بخيبر] جعلها [لابن السبيل] صدقة» (١). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاة، ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء» (٢) (٣).
وقال ﷺ: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة» (٤) وذلك
(١) البخاري ٥/ ٣٥٦، برقم ٢٧٣٩، ٢٨٧٣، ٢٩١٢، ٣٠٩٨، ٤٤٦١، واللفظ من هذه المواضع.
(٢) مسلم برقم ١٦٣٥.
(٣) أي لم يوص بثلث ماله ولا غيره إذ لم يكن له مال، أما أمور الدين فقد تقدم أنه أوصى بكتاب الله وسنه نبيه، وأهل بيته، وإخراج المشركين من جزيرة العرب، وبإجازة الوفد، والصلاة وملك اليمين وغير ذلك. انظر: شرح النووي ١١/ ٩٧.
(٤) البخاري في عدة مواضع من حديث عائشة ومالك بن أوس، وأبي بكر رضي الله عنهم، برقم ٣٠٩٣، ٣٧١٢، ٤٠٣٦، ٤٢٤٠، ٥٣٥٨، ٦٧٢٦، و٦٧٢٧، ٧٣٠٥. ومسلم برقم ١٧٥٧، و١٧٥٨، ١٧٥٩، و١٧٦١، واللفظ لعائشة عند مسلم.