تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني والعشرون

وداعه لأمته ووصاياه ﷺ

١ - أذانه في الناس بالحج: وبعد أن بلَّغ ﷺ البلاغ المبين وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، أعلن في الناس وأذَّن فيهم وأعلمهم أنه حاج في السنة العاشرة - بعد أن مكث في المدينة تسع سنين كلها معمورة بالجهاد والدعوة والتعليم - وبعد هذا النداء العظيم الذي قصد به ﷺ إبلاغ الناس فريضة الحج؛ ليتعلموا المناسك منه ﷺ؛ وليشهدوا أقواله، وأفعاله، ويوصيهم ليبلغ الشاهد الغائب، وتشيع دعوة الإسلام، وتبلغ الرسالة القريب والبعيد (١). قال جابر رضي الله عنه: «إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاجٌّ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم

(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٤٢٢، وشرح الأبي ٤/ ٢٤٤.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٣٣٦