تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قِبَلَ الصوت، فاستقبلهم النبي ﷺ قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: "لم تراعوا، لم تراعوا"، وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: "لقد وجدته بحرًا، أو إنه لبحر» (١).

وهذا المثال وغيره من الأمثلة السابقة تدل دلالة واضحة على أن ﷺ أشجع إنسان على الإطلاق، فلم يكتحل الوجود بمثله ﷺ، وقد شهد له بذلك الشجعان الأبطال (٢).

قال البراء - رضي الله عنه -: «كنا والله إذا احمرَّ البأس نتقي به،

(١) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل ١٠/ ٤٥٥، برقم ٦٠٣٣، ومسلم، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي - ﷺ - وتقدمه للحرب ٤/ ١٨٠٢، برقم ٢٣٠٧.

(٢) انظر: رواية علي بن أبي طالب في شجاعة النبي - ﷺ - في مسند أحمد ١/ ٨٦، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي ٢/ ١٤٣، وتقدم تخريجها في آخر المثال الأول من شجاعة النبي - ﷺ - في غزوة بدر.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢٥١