تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البراء: «كنا والله إذا احمرَّ البأس (١) نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي ﷺ» (٢).

وفي رواية لمسلم عن سلمة قال: «مررت على رسول الله ﷺ منهزمًا (٣) وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله ﷺ: "لقد رأى ابن الأكوع فزعًا". فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه" (٤) فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله - عز وجل -، وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين» (٥).

(١) إذا احمر البأس: كناية عن شدة الحرب، واستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة. انظر: شرح النووي ١٢/ ١٢١.

(٢) رواه مسلم في كتابا الجهاد والسير، باب غزوة حنين ٣/ ١٤٠١، برقم ٧٩ - (١٧٧٦).

(٣) قال العلماء: قوله: «منهزمًا» حال من ابن الأكوع، وليس النبي - ﷺ -. انظر: شرح النووي ١٢/ ١٢٢.

(٤) شاهت الوجوه، أي: قبحت. انظر: شرح النووي ١٢/ ١٢٢.

(٥) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين ٣/ ١٤٠٢، برقم ١٧٧٧.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢٤٩