تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية، وعندما وجد مكان الدعوة الذي يتخذ قاعدة لها، ووجد أنصار الدعوة أذن بالهجرة لأصحابه، وأخذ هو بالأسباب عندما تآمرت عليه قريش، وهذا لا يعتبر جبنًا، ولا فرارًا من الموت؛ ولكن يعتبر أخذًا بالأسباب مع التوكل على الله تعالى، وهذه السياسة الحكيمة من أسباب نجاح الدعوة، وهكذا ينبغي أن يكون الدعاة إلى الله، فإن النبي ﷺ هو قدوتهم وإمامهم (١).

المثال الحادي عشر: جُرِحَ وجهه وكسرت رباعيته ﷺ: عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أنه سُئلَ عن جرح النبي ﷺ يوم أحد فقال: «جُرِحَ وجه النبي ﷺ وكُسِرَت رباعيته، وهُشِمَتِ البيضة على رأسه، فكانت فاطمة - عليها السلام - تغسل الدم، وعليٌّ يمسك، فلما رأت أن الدم لا يرتد إلا كثرة أخذت حصيرًا فأحرقته حتى صار رمادًا،

(١) انظر: السيرة النبوية دروس وعبر ص٦٨.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢٣٥