تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثال الخامس: وضع السَّلا على ظهره ﷺ: ومما أُصيب به محمد ﷺ من الأذى ما رواه ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «بينما رسول الله ﷺ يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نُحِرتْ جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سَلَا (١) جزور بني فلان فيأخذه فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم (٢) فأخذه، فلما سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا

(١) السّلا: هو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان، وهي من الآدمية: المشيمة. انظر: شرح النووي ١٢/ ١٥١.

(٢) هو عقبة بن أبي مُعيط، كما صرح في رواية لمسلم في صحيحه ٣/ ١٤١٩.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢١٢