تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهه بين أظهركم؟ قال: قيل: نعم. فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأُعَفِّرنَّ وجهه في التراب، قال: فأتى رسولَ الله ﷺ وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته. قال: فما فجئهم (١) منه إلا وهو ينكص على عقبيه (٢) ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا، وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا". قال: فأنزل الله - عز وجل -: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: ٦] إلى آخر السورة.» (٣)

وقد عصم الله النبي ﷺ من هذا الطاغية ومن غيره، وصبر على هذا الأذى العظيم ابتغاء وجه الله - تعالى -، فضحَّى بنفسه وماله ووقته في سبيل الله تعالى.

(١) ويقال أيضًا: فجأهم، أي بغتهم. انظر: شرح النووي ١٧/ ١٤٠.

(٢) يرجع يمشي إلى ورائه. انظر: المرجع السابق ٧/ ١٤٠.

(٣) أخرجه مسلم في كتاب المنافقين، باب قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ ٤/ ٢١٥٤، برقم ٢٧٩٧، وانظر: شرح النووي ١٧/ ١٤٠.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢١١