تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يقال: ما الحكمة من كون أم النبي ماتت على غير دين محمد - صلى الله عليه وسلم -؟

قلتُ: لعل ذلك أحفظ لدينِ اللهِ - سبحانه وتعالى - كي لا تُعبد أمُّه من دونِ اللهِ - سبحانه وتعالى - كما عُبِدت أمُّ المسيح من بعضِ طوائف المسيحية، مثل: المريمية، والملكانية ....

فإن قيل: هناك حديث يثبت أن أم النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في النار، وذلك في مسند أحمد برقم 3598 حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَا: إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ. قَالَ: وَذَكَرَ الضَّيْفَ غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: أُمُّكُمَا فِي النَّارِ فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجِيَا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ فَقَالَ: " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا في النار ".

قلتُ: إن إسناده ضعيف لا يعتد به، لضعف عثمان بن عمير فقد ضعفه المحققون منهم:

1 - الشيخ شعيب الأرنؤوط قائلًا: " إسناده ضعيف ". اهـ

2 - الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة (ج 24 / ص 740) قال: " منكر ". أخرجه الدارمي في "سننه" (2/ 325)، والحاكم (2/ 364)، والديلمي

في "مسند الفردوس" (1/ 81/2) من طريق الصَّعْق بْن حَزْنٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحَكَمِ

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: ... فذكره. وقال الحاكم: «صحيح الإسناد وعثمان بن عمير هو: أبو اليقظان» وتعقبه الذهبي بقوله: " لا والله! فعثمان ضعفه الدارقطني، والباقون ثقات". قلت وهو عند الدارقطني أسوأ مما حكاه عنه، فقد قال البرقاني في "سؤالاته"

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٨٨