قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم»، قال: فأنزل اللهُ - سبحانه وتعالى -: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
2 - السيرة النبوية لابن كثير (ج 3 / ص 75): ورواه الإمام أحمد، عن هشيم ويزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته وشج في وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال: " كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم " فأنزل اللهُ - سبحانه وتعالى -: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: 128].
الرد على الشبهة
أولًا: إن كسر رباعيته وجروحه - صلى الله عليه وسلم - من الابتلاءات التي يبتلي اللهُ - سبحانه وتعالى - بها الأنبياءَ والصالحين ليزيد بالبلاءِ أجرهم، ويرفع به شأنَهم، ويغفر به ذنوبََهم ... ولا شك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من أولي العزم من الرسول الذي صبروا على ما أذوا حتى أتاه نصرُ اللهِ - سبحانه وتعالى - .... دليل ما سبق ما يلي:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)﴾ (السجدة).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34)﴾ (الإنعام).
3 - مسند أحمد برقم 1400 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ: اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "