تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - سنن أبي داود برقم 1888 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ".

تحقيق الألباني: صحيح أبي داود برقم 1915.

وعليه: فإن مفاد نسفُ هذه الشبهة في فهمِ معنى كلمتين هما: كادوا، ولولا

كادوا: أي: هموا و " الهمّ " أي: المقاربة لشيء دون القيام به أو الوقوع فيه ....

لولا: حرف امتناع لوجود فمقاربة الركون في الآية منعتها ﴿لولا﴾ الإمتناعية لوجود التثبيت من الله - سبحانه وتعالى -.

أقول مثلًا: شربتُ الشايَّ لولا أن انكسر الكوب فهل المعنى أني شربت الشاي؟ الجواب: لا، لم أشربه ... .

ويتضح معنى الكلمتين أيضا من آيتين شبيهتين بالآية التي معنا هما:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)﴾ القصص 10).

والمعنى أنها قاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتها اللهُ , فصبرت ولم تُبْدِ به ; لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به.

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٦٢