أثيرت شبهة يقول أصحابُها: إن محمدًا رسول الإسلام تلقى الوحي عن طريقِ شيطان أبيض، وليس جبريل ... والدليل على ذلك ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره: أن شيطاناً يقال له الأبيض أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على صورةِ جبريلَ - عليه السلام - وألقى إليه بعضَ الكلماتِ ....
الرد على الشبهة
أولًا: إن ادعاءهم فاسد من جهةِ العقل والنقل؛ فأما من جهة العقل: فالعقل يطلب أسئلةً حول هذا الادعاء ... هم يقولون: إن هناك شيطانًا كان يوحي للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ...
السؤال الأول: هل هناك شيطان يأمر نبيًّا أن يستعيذ بالله من الشيطان قبل كل قراءة القرآن وغيرذلك؟
الجواب: لا؛ يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)﴾ (النحل).
ويقول - سبحانه وتعالى -: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)﴾ (المؤمنون).
السؤال الثاني: هل هناك شيطان يأمر نبيًّا أن ينهى العباد عن عبادة الشيطان، ويأمر بطاعة الرحمن ... ؟!
الجواب: نبي الشيطان يأمر بعبادة الشيطان، ولا يدعو للرحيم الرحمن ... القرآن الكريم يقول كما يلي:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168)﴾ (البقرة).