السؤال الأول: كيف قتل زعماء قريش المستهزئين الساخرين؟
الجواب: قتلوا بأيدي أصحابِه - رضي الله عنهم -.
السؤال الثاني: ما المانع أن يكفي اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من المستهزئين بعد وفاتِه بنا، ونكون جندًا من جنوده - سبحانه وتعالى -؟ هل هناك دليلٌ يمنع ذلك؟!
الجواب: لا يوجد دليل يمنع ذلك ...
الآية الثانية: يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (المائدة 67).
جاء في تفسيرِ الجلالين: ﴿يا أيها الرسول بَلّغْ﴾ جميع ﴿مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ﴾ ولا تكتم منه شيئاً خوفاً أن تنال بمكروه ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ﴾ أي: لم تبلغ جميع ما أُنزل إليك ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ بالإفراد والجمع [رسالاته] لأنّ كتمان بعضها ككتمان كلها ﴿والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس﴾ أن يقتلوك وكان - صلى الله عليه وسلم - يُحرس حتى نزلت فقال: «انصرفوا فقد عصمني الله» رواه الحاكم ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الكافرين﴾. اهـ
نلاحظ من خلال قراءة التفسير ما ملخصه: أن اللهَ عصمَ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - من القتلِ؛ فلا يُقتل إلا بعد البلاغِ وإتمامِ الرسالةِ، وهذا ما حدث مع نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - مات نبيًا شهيدًا، وجمع اللهُ - سبحانه وتعالى - له بين النبوةِ والشهادةِ فلم يمت من أثرِ السم الذي أكل بخيبر إلا بعد أتمامِ الرسالةِ، وبعد ما أنزل عليه - سبحانه وتعالى - قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)﴾ المائدة 3).