تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِمَاتَتَيْنِ وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ؟ أي قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ ".

والملاحظ: أن جسد النبيِّ لم يأسن؛ وإنما طالب العباسُ - رضي الله عنه - بدفنِ الجسدِ الشريفِ إكرامًا له، و ترهيبًا لكل تركه حتى يأسن اعتقادًا منه أن ذلك محتملًا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بحكمِ طبيعةِ البشريةِ ...

كما أن هذا الحديثَ لم يصح إسنادُه البتة؛ فمتنه هو: " أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ ...... ".

الحديثُ مرسلٌ منقطعُ السندِ لا يصح؛ فعكرمة من التابعين يروي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وعليه: فكانت إجابتي على الشبهةِ بفرض صحةِ الحديث مع كونه لا يصح ....

رابعًا: أما عن حديث وكيع عن عبدِ اللهِ البهي .... الذي فيه أن جسدَ رسولِ - صلى الله عليه وسلم - قد تُرك يوماً و ليلة حتى ربا بطنه ... .. حديثٌ منكرٌ لا يصح؛ فهذا الخبر في إسناده علتان:

الأولى: الإرسال؛ فقد رواه عبد الله البهي - وهو تابعي - حكمه مرسلًا

الثانية: ضعف عبد الله البهي.

دلل على ما سبق: ما قاله الإمام الذهبي - رحمه الله -: ﴿الراوي: عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير - خلاصة الدرجة: منكر منقطع الإسناد - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 9/ 160﴾.

فهذا حديث منكر منقطع لا حجة به ولا يُلتفت إليه ...

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٢٧٣