تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: إن من دلائل صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم - التي غفل عنها المعترضون، أن هناك علامات قبل موته تشير إلى قُربِ أجله - صلى الله عليه وسلم - قُُبيل إتمامِ رسالته - صلى الله عليه وسلم - في قمةِ فتوحاته وانتصاراته - صلى الله عليه وسلم - كان النبيُّ يعلمها ويُحدث بها ... منها ما يلي:

1 - سورة النصر، لما قال - سبحانه وتعالى -: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿1﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً ﴿2﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ﴿3﴾} (النصر).

فهذه السورةِ فيها إشارة إلى أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أدى الأمانةَ، وبلّغ الرسالةَ، ونصح الأمةَ على أتم وجه، وقضى على الظلمة ...

وكان عليه أن يستعد للانتقالِ من عالمِ الظالمين إلى عالمِ أرحم الراحمين؛ فكان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قبل موته يكثر من قَوْلِ:" سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ "؛ ثبت ذلك في الآتي:

أ- مسندُ أحمدَ برقم 22936 قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لِي أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ: إِنَّ رَبِّي - عز وجل - كَانَ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، وَأَمَرَنِي إِذَا رَأَيْتُهَا أَنْ أُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرَهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا فَقَدْ رَأَيْتُهَا؛ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾

تعليق شعيبُ الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند فمن رجال مسلم.

ب-المعجمُ الكبير للطبراني برقم 2610 عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ، في قول الله - عز وجل - إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ، قَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - " يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ " قَالَ جِبْرِيلُ - عليه السلام -: الآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى، ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلالا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٢٦٩