محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وحظًا كبيرًا من خيرِ المسيح - عليه السلام - الذي أحبوه؛ لأننا نؤمن بكلِّ الأنبياءِ، ولا نفرقُ بين أحدٍ منهم في الإيمانِ بهم .... دلت على ذلك أدلةٌ منها:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (البقرة 285).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -:" إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) " (النساء).
3 - صحيح البخاري برقم 3186 عن أبي هريرة قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ ".
4 - صحيح البخاري برقم 6405 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ".
وأما عن قولِهم بشان المسيح - عليه السلام - أنه حيُّ أقول: إن علماء المسلمين قديمًا وحديثًا اختلفوا في في مسألة موته؛ فقديمًا قال بموته: ابنُ عباس، ومحمد بن إسحاق، والإمام مالك، وابن حزم الظاهري ....
وحديثًا علماءٌ كثرٌ منهم: مفتي الأزهر/ محمود شلتوت، والأستاذ/ سيد قطب،
والدكتور/ أحمد شلبي، والشيخ/ محمد رشيد رضا، والشيخ/ محمد الغزالي، والشيخ/ محمد أبو زهرة وغيرهم ...
وقال الآخرون رفعه الله - سبحانه وتعالى - إليه، ولكنه سيموت في آخر الزمان حتمًا ...
ويدفن كباقيةِ البشرِ فرضًا ....