تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} مأواكم إلى مضاجعكم بالليل، أي: هو عالم بجميع أحوالكم لا يخفى عليه شيء منها فاحذروه، والخطاب للمؤمنين وغيرهم. اهـ

قلتُُ: إنه تفسير رائع فالخطاب له في أمتِه لتستن به - صلى الله عليه وسلم - حتى تتعلم الأمةُ عبادةَ الاستغفارِ .... والأدلة على أنه ليس له ذنبٌ، وأنه مغفورة خطاياه التي لم يعملها ...

جاءت فيما يلي:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ (الفتح 2).

2 - صحيح البخاري بَاب ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ برقم 4460 عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: " أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ".

3 - صحيح مسلم بَاب (إِكْثَارِ الْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ) برقم 5046 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ:" يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ".

نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُنكر عليها أنه غُفر له ما تقدم من ذنبِه وما تأخر، وعلل - صلى الله عليه وسلم - بقولِه: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ".

ثالثًا: إن قيل: لماذا كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يستغفر ... ؟

قلتُ: إن الاستغفارَ لا يشترط أن يكون من ذنبٍ في كلِّ الأحوالِ؛ فقد علمنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن نقول بعد الصلاةِ: استغفر الله ثلاثًا في حين أننا كنا نصلي ولم نرتكب معصيةً ...

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٢٥