تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله - عز وجل-: {عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿1﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ﴿2﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿3﴾ ... اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذا من الآيات التي تدلُ على صدقِ نبوةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن فيها عاتبًا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من ربِّه - سبحانه وتعالى -؛ فلو كان محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو الذي اختلق القرآنَ كما يدّعى أعداؤه؛ ما كتب هذه الآيات التي فيها عتاب له، ولأظهر نفسَه في أحسنِ مظهرٍ ...

وعليه: فإن هذه الآيات تدل على أن القرآنَ الكريم كلامُ اللهِ - سبحانه وتعالى -، وليس من عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولًا أمينًا من عند اللهِ حقًا ويقينًا ...

ثانيًا: إن الواضح من خلالِ الجمعِ بين رواياتِ أسباب النزول هو: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان عنده بعضُ صناديدِ قريشٍ، وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على هدايتهم فبينما هو يدعوهم إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنهم لو أسلموا لإسلام بإسلامهم خلقٌ كثرٌ؛ فإذا بعبد الله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - يأتي إلى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

ويقول: " أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى " وكرر ذلك وهو لا يعلم بتشاغل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالقوم، فكره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مقاطعته له، وأعرض عنه عابساً، مع العلم أن عبدَ اللهِ بن مكتوم أعمي لم ير عبوسَ وجه النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الآياتُ: " عَبَسَ وَتَوَلَّى .... ".

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٢٤٠