} يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك، وفي قراءة بالبناء للمفعول، أي: ينسب إلى الغلول ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيامة﴾ حاملاً له على عنقه ﴿ثُمَّ توفى كُلُّ نَفْسٍ﴾ الغال وغيره جزاء ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ عملت ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ شيئاً. اهـ
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الروايةَ من ناحيةِ السندِ فيها ضَعف، فهي ليست صحيحةَ الإسنادِ؛ يتضح ذلك من خلالِ ما ذكره الطبريُّ في تفسيرِه بتحقيقِ الشيخ أحمد شاكر قال:
القول في تأويل قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾
اختلفت القُرأة في قراءة ذلك.
فقرأته جماعة من قرأة الحجاز والعراق: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ)، بمعنى: أن يخون أصحابه فيما أفاء الله عليهم من أموال أعدائهم. واحتجَّ بعض قارئي هذه القراءة: أنّ هذه الآية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قطيفة فُقدت من مغانم القوم يوم بدر، فقال بعض من كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها"!، ورووا في ذلك روايات، فمنها ما:-
8136 حدثنا به محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال، حدثنا مقسم قال، حدثني ابن عباس: أن هذه الآية:"وما كان لنبيّ أن يغل"، نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، قال: فقال بعض الناس: أخذها! قال: فأكثروا في ذلك، فأنزل الله -عز وجل-: "وما كان لنبيِّ أن يغل ومن يغلُل يأت بما غل يوم القيامة". (1)
(1) الأثر: 8136 محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي الأموي"، روى عنه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، قال النسائي: "لا بأس به"، وهو ثقة جليل صدوق. و"عبد الواحد بن زياد العبدي" أحد الأعلام أسلفت ترجمته في: 2616. و"خصيف بن عبد الرحمن الجزري"، رأى أنسًا، وروي عن عطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومقسم وغيرهم. قال أحمد"ضعيف الحديث"، وقال: "شديد الاضطراب في