(42) قولُهُ: (أَنْ يُقْتَحَمَ) بلفظ المجهول؛ أي: يُدخَلَ عليها بغير إذنٍ، إمَّا طالقُها أو غيرُهُ؛ كالسَّارق، و (تَبْذُوَ) بالذَّال المُعجَمة؛ من البذِّ، أو هو الفحشُ على أهلِها، وجوابُ (إذا) محذوفٌ، والتَّقديرُ: تنتقل إلى مسكنٍ غيرِ مسطنِ الطَّلاق.
قيل: ذكرَ البخاريُّ في التَّرجمة علَّتين؛ إحداهما: الخوفُ من الزَّوج عليها، والأخرى: الخوفُ منها على أهل الزَّوجة بالبذاة؛ أي: بالفاحشة، وليس في حديثِ فاطمةَ إلَّا الخوفُ عليها، قد ورد قولُ عائشةَ لها: (إنَّما أخرجَكِ هذا اللِّسانُ)، ولكنَّ البخاريَّ لمَّا لم توافقْ [1] هذه الزِّيادةُ شرطَهُ [أسقطها]
ص 786
من الحديث وضمَّنَها التَّرجمةَ؛ لأنَّ الخوفَ عليها مثلُ الخوفِ منها.
[1] في الأصل: (يواقف)، وهو تحريفٌ.