(4) (بَابُ مَنْ أجَازَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ)
أي: دفعةً واحدةً.
فإن قلت: كيف دلالةُ الآيةِ على إجازتِهِ.
قلت: التَّسريحُ بالإحسان عامٌّ متناولٌ لإيقاعِ الثَّلاثِ دفعةً، فإذا قال لامرأتِهِ: أنتِ طالقٌ ثلاثًا؛ تقعُ الثَّلاثُ عند الأئمَّة الأربعِ، وقال الظَّاهريَّةُ: لا يقع إلَّا واحدةٌ، وقيل: لا يقع شيءٌ أصلًا؛ كذا في «الكرمانيِّ».
قولُهُ: (لَا أَرَى) بفتح الهمزة، والمَبتوتةُ؛ أيِ: المقطوعةُ من الإرث؛ وهي التي طلَّقَها زوجُها في مرضِ موتِهِ طلاقًا بائنًا؛ لئلَّا ترثَهُ، و (شُبْرُمَةَ) بضمِّ الشِّين المُعجَمة والرَّاء وسكون المُوحَّدة بينهما، و (تَزَوَّجُ) بحذف أداة الاستفهام؛ أي: هل تَزَوَّجُ بعد العدَّة وقبلَ وفاةِ الزَّوج؟ (قَالَ) الشَّعبيُّ: (نَعَمْ) تَزَوَّجُ (قَالَ) ابنُ شُبْرُمةَ: فإن مات
ص 779
الزَّوجُ الآخَرُ ترثه أيضًا، فيلزم إرثُها من زوجين معًا (فَرَجَعَ) الشَّعبيُّ (عَنْ ذَلِكَ) القولِ الذي قالَهُ من أنَّها ترثُهُ.