تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1251 - قولُهُ: (فَيَلِجِ النَّارَ) أي: يدخُلُها، (إلَّا تَحِلَّةَ القسَمِ) بفتحِ المثنَّاةِ الفوقيَّةِ وكسرِ المهملةِ وبتشديدِ اللَّامِ؛ أي: ما يحلُّ بهِ اليمينُ؛ أي: يكفِّرها، يُقالُ: فعلتهُ تحلَّةَ القسمِ؛ أي: لم تفعلُهُ إلَّا بقدرِ ما حللتُ بهِ يميني ولم يبالغ، وهو مثلٌ في القليلِ، المفرطِ في القلَّةِ، قيلَ: المرادُ بالقسمِ: ما هوَ مضمرٌ في قولِهِ تعالى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم:71]، أو هوَ بمنزلةِ القسمِ، بل هوَ أبلغُ؛ لمجيءِ الاستثناءِ بالنَّفي والإثبات، ولفظُ ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم:71]، وفي «المقاصدِ»: وفي الأحاديثِ دليلٌ على كونِ أطفالِ المسلمين في الجنَّةِ، وقد نقلَ جماعةٌ فيه الإجماعَ، وقالَ بعضُهم: أمَّا أولادُ الأنبياءِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم، فالإجماعُ متحقِّقٌ على أنَّهم في الجنَّةِ، وأمَّا اطفالُ من سواهم من المؤمنينَ؛ فالجمهورُ على القطعِ لهم بالجنَّةِ؛ لقولِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطُّور:21]، وتوقَّفَ بعضُ المتكلِّمينَ فيها، مشيرًا إلى أنَّه لا يقطع لهم كالمكلَّفين، واللهُ أعلمُ، انتهى.

التوضيح · الصفحة ١٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ١٦٤٧