تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الخامس عشر: الهدايا

مشروعية التهادي بين المسلمين

س: هل يشرع قبول الهدية؟

جـ: يشرع قبول الهدايا ومكافأة فاعلها. والهدايا جائزة بين المسلمين يقال: إن الإمام مالك أهدى الليث بن سعد طبقاً مملوءاً تمراً من تمر المدينة فقبل الليث بن سعد الهدية وأعاد الطبق مملوءا بالدراهم.

س: ما حكم الهدايا التي تعطى لأحد وهو في الخروج الدعوي؟

جـ: إن أعطيت له قبلها لنفسه وإن أعطيت للمجموعة تكون للمجموعة كلها.

حرمة قبول هدية الكفار لمن كان ملكاً أو رئيساً أو ذا ولاية عامة إذا كانت ستضر بدينه أو بمصالح المسلمين

س: هل يشرع قبول هدايا الكفار؟

جـ: نعم يشرع قبول هدايا الكفار لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهدايا من المقوقس عظيم مصر. ولكن ورد حديث في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد هدية مشرك وقال لا نقبل هدايا المشركين، فكيف الجمع بين الدليلين؟ نقول بأن الجمع بين الحديثين هو: أنه إذا كانت هدية الكافر لا تضر بعقيدته ولا يتأثر بالكافرين فيجوز له قبول هدية الكافر أما إذا كانت الهدية ستضر بعقيدته أو بولائه وديانته فلا يجوز له قبول هدية الكافرين هذا إذا كان الإنسان من أفراد الناس. أما إذا كان المسلم رئيساً أو ملكاً أو سلطاناً أو قائداً أو نحوه فإن كانت هدية الكافرين ستضر به أو بمصالح المسلمين فلا يجوز له قبول هدايا الكافرين مهما كانت ستؤثر على عقيدة المسلمين أو شريعتهم أو تضر بوحدتهم أو ولائهم أو أمن ولاياتهم أو أي مصلحة من مصالحهم أما إذا كانت الهدية لا تؤثر ولا تضر فيجوز قبولها جمعاً بين الدليلين. لأن بعض الأدلة تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الهدية من الكافر، وبعض الأدلة تدل على المنع من قبول الهدية فجمع العلماء بين الأدلة بهذا الجمع.

وجوب إرجاع الظافر الزائد على حقه للمأخوذ عليه

س: قلتم بأنه يجوز أن يأخذ الإنسان حقه إذا ضفر به عند من غصبه أو نهيه أو مطله فما الحكم إذا ضفر بأكثر من حقه؟

جـ: إذا ظفر بأكثر من حقه يجب عليه إرجاع الزائد على حقه ويحتال بإيصال الزائد إلى المالك بأي وسيلة مثل أن يضعها في ظرف ويرسل بها إليه من مجهول أو يحتال بأي وسيلة توصل المبلغ الزائد إلى المالك دون أن يعرف من المرسل له أو يقدم له الزائد في صورة هدايا.

حرمة قبول هدايا الكافرين التي تضر المسلم في عقيدته أو عبادته أو ولائه

س: ما رأيكم في هدايا الكافرين مثل هدايا المبشرين حينما يهتموا بالمسلم ويهدون له من أجل أن يخرجوه من الدين الإسلامي ويدخلونه في الدين المسيحي؟

جـ: مثل هذه الهدايا التي تضر المسلم في دينه فقبولها حرام. لأنهم لم يهدوا له حباً في سواد عيونه وإنما لكي ينصِّرونه ويخرجونه من الدين الإسلامي.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١٢٨٢