الباب العاشر: الرهن
مشروعية الرهن في الكتاب والسنة
س: ما حكم الرهن؟
جـ: الرهن مشروع في الكتاب والسنة والدليل في القرآن الكريم قوله تعالى:"فرهان مقبوضة " (1) وأما في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فرهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعه عند يهودي (2).
مشروعية الرهن في السفر والحضر
س: هل الرهن لا يشرع إلا في السفر أم يجوز في السفر والحضر؟
جـ: الرهن مشروع في السفر والحضر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رهن درعاً له عند يهودي في المدينة المنورة.
عدم مشروعية رهن الإنسان وإنما يرهن الجماد أو الحيوان
س: هل يجوز رهن الرجل أو حبسه كرهينة؟
جـ: هذا لا يسمى رهن. الرهن: هو رهن الشيء الجماد أو الحيوان بتراض بين الراهن والمرهون لديه.
رهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعه عند يهودي ليضرب المثل الأعلى في عزة النفس
س: لماذا رهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعه عند يهودي ولم يرهنه عند مسلم؟
جـ: لأن المسلم قد لا يرضى أن يأخذ رهناً من النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد أن يعطى من دون رهن أو من مسلم لا يرضى أن يأخذ الرهن أو القضاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يضرب للمسلمين المثل الأعلى في عزة النفس وكذلك ليدلل على جواز التعامل مع الكافرين الذميين أو المعاهدين لا المحاربين.
جواز انتفاع المرتهن بالرهن مقابل مؤن الرهن
س: هل يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن مقابل مؤن الرهن؟
جـ: يجوز للمرتهن أن ينتفع بفوائد الرهن خلافاً للهادوية والحنفية لأنهم قالوا أن حديث "الظهر يركب واللبن يشرب والصوف يؤخذ " مخالف للقياس. ولكن قد أجيب عنهم بأن القياس الذي يصادم نصاً صحيحاً يكون قياساً فاسد الاعتبار.
(1) سورة البقرة: 283.
(2) صحيح البخاري: كتاب البيوع: باب شراء النبي بالنسيئة. حديث رقم (1927) بلفظ: عن أنس - رضي الله عنه - (أنه مشى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن النبي - صلى الله عليه وسلم - درعا له بالمدينة عند يهودي وأخذ منه شعيرا لأهله ولقد سمعته يقول ما أمسى عند آل محمد - صلى الله عليه وسلم - صاع بر ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة).
أخرجه الترمذي في البيوع 1136 والنسائي في البيوع 4531 وابن ماجه في الأحكام 2428، الزهد 4137 وأحمد في باقي مسند المكثرين 11555، 13010.
أطراف الحديث: الرهن 2325.