الباب السادس عشر: الهبات
حرمة تفضيل الذكور من الأولاد على الإناث في الهبات والعطايا
س: رجل يفضل بين الأولاد والبنات بحجة أن البنات في بيوت أزواجهن فهل يجوز له التفاضل بين البنات والأولاد؟
جـ: لا يجوز التفاضل والمفاضلة بين الأولاد ولا يتشاءم أحد في البنات لأنه لا يزال التشاؤم بالبنات موجوداً وهو من رواسب الجاهلية. بل قد وردت أحاديث في فضل تربية البنات.
س: أصبح الناس يفضلون الأولاد على البنات بحجة أن الأولاد ينفقون على زوجاتهم وأولادهم دائماً أما البنات فهن يتزوجن ولا يتحملن شيئاً فما قولكم في هذا؟
جـ: النفقة شيء والعطية شيء آخر. فالمحرم هو العطية أما النفقة فيمكن للأب أن ينفق على أبنائه كما ينفق على بناته فهو ينفق على البنت قبل الزواج وعندما تهرب من بيت زوجها وإذا طلقت أو مات زوجها فإنها ترجع إلى أبيها وينفق عليها ولكن الذي يحرم هو أن يعطى بعض الأولاد من أمواله دون البعض الآخر.
حرمة تفضيل الأم بعض أبنائها على البعض الآخر
س: هل تأثم الأم إذا فاضلت بين الأبناء في العطية؟
جـ: نعم: تأثم حكمها حكم الأب ولكن الواجب عليها أن تجعل أموالها بينهم بحسب الفرائض الشرعية للذكر مثل حظ الانثيين. أو تعطيهم هبة بحسب الرؤوس.
حرمة عدم العدل بين الأولاد
س: ما رأي الشرع فيمن لم يعدل بين أولاده بل يظلم أولاده وقد لا يشعر؟
جـ: عدم العدل بين الأولاد حرام لأنه إما أن يساوي الإنسان بين الأولاد أو يحرم الجميع ولا يعطيهم شيئاً وعدم التسوية بين الأولاد يؤدي إلى عقوق أبنائه له.
س: ما معنى "انحل ابني هذا"؟
جـ: النحلة: بمعنى العطية. وانحل ابني هذا إعطه مالاً.
س: ما رأيكم في رجل منع أحد أبناء أبنائه ما كان يعطيه له بسبب مرض عضال في الولد؟
جـ: لا يجوز للرجل أن يعطي أحد أبناء أبنائه دون الآخرين ولا يوصي لأحد أبناء أبنائه دون الآخرين اللهم إلا إذا كان لسبب خاص كأن يكون الولد مقعداً أو مريضاً على اجتهاد الإمام (يحيى بن حميد الدين) في اختياراته، أما الأحاديث فلا تجيز العطية في شيء.