س: هل يجب على الغاصب رد المغصوب؟
جـ: نعم: يجب على الغاصب رد العين المغصوبة وإن كانت قد تلفت فيجب عليه رد مثلها إن كانت مثلياً أو قيمتها إن كانت قيمياً.
من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فالزرع لمالك الأرض وللزارع أجرة عمله
س: ما معنى حديث (من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته)؟
جـ: معناه أن يختار المالك والزارع عدلين لتقدير نفقة الزارع (قيمة البذور وأجرة العمل)، ويكون الزرع لمالك الأرض هذا هو رأي الشوكاني. خلافاً للهادوية. فهم يقولون بأن الزرع للزارع وعليه أن يعطي أجرة الأرض لمالكها ودليلهم حديث: "الزرع للزارع وإن كان غاصباً" وهذا الحديث موجود في البحر الزخار ولكن ليس له أصل عند علماء الحديث لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف وهو معارض للأحاديث الصحيحة منها حديث "ليس لعرق ظالم حق" والصحيح أن الزرع يكون لمالك الأرض ويعطى الزارع في أرض غيره أجرته.
س: كيف تجمع بين حديث (ليس لعرق ظالم حق) وحديث (من زرع في أرض غيره بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته)؟
جـ: من اغتصب الأرض وغرس فيها أو عمر فيها فيطبق عليه حديث "وليس لعرق ظالم حق" فيقلع غرسه وتخرب عمارته بدون أن يعطى شيئاً لأنه غاصب ظالم إلا من باب الصلح ومن زرع في أرض غيره بغير إذنهم وهو لم يغتصب أصل الأرض فالزرع لا يكون له وإنما لمالك الأرض ويعطى مالك الأرض الزارع أجرته والفرق أن الزارع بغير إذن لم يغتصب أصل الأرض.
س: هل القول بأن "ما أخذ بوجه الحياء فهو حرام" حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
جـ: أنا لم أعرف أن هذا القول حديث ولكن الحديث الصحيح (أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه) (1) هذا حديث صحيح يغني عن غيره.
(1) سبق ذكره في الباب من حديث أبي حرة الرقاشي - رضي الله عنه - في مسند أحمد برقم (19774).