14.22 الباب الحادي والعشرون في كشف أسرارهم في قلع الناصور من العين
[14.25]
وذلك أنه يأخذ ريشة حمام أبيض ويقصر سفلها بمقدار شعيرة ثم ينقعه في الخل
~~الحاذق مع البورق سبعة أيام حتى يعود مثل العلك ثم يكحل المريض بما اتفق من
~~الأكحال فإذا علم أن الريشة قد انحلت كحله تلك الليلة بكحل حاد ومن الغد
~~يأتي يأخذ تلك الريشة يلبسها رأس المرود ثم يغط المرود في المكحلة فيها كحل
~~ثم يكحله ويدير المرود في عينه حتى يعلم أن الريشة قد علقت في الجفن ويتركه
~~ساعة بمقدار ما يتجمع الدمع في العين ثم يفتح عينه فإن تلك الريشة تنزل مع
~~الدمعة وقد ألقى الدموع في إناء من الزجاج فإذا علم أن الريشة قد نزلت ألقى
~~عليها ماء بارد فإنها ترجع إلى حالتها الأولى فإذا رآها أحد فلا يشك أنها
~~ناسور ثم يكحله سبعة أيام بكحل يقطع الدمعة ثم يسكن المرض ويتركه فافهم ذلك ترشد
14.23 الباب الثاني والعشرون في كشف أسرار الذين يقلعون الشرناق من العين
[14.26]
اعلم أن هذا المرض لا يزول أبدا إلا بالقطع فمن قطعه عن صحة فقد أبرأ
~~صاحبه ولكن هؤلاء القوم أكثر معاشهم على صاحب هذا المرض يجعلونه مقثأة كل
~~من جاء استغله وإذا أرادوا أن يتعيشون عليه يأخذون مصران الغنم ثم يجردونه
~~من لحمه بالظفر حتى لا يبقى شيئا منه إلا الغشاوة على نحو ما يعملون مصران
~~النقانق ثم يقطعونه حلق حلق كل حلقة على قدر قلامة الظفر فإذا أرادوا قطع
~~الشرناق أخذوا من ذلك حلقة ثم جعلها تحت لسانه حتى تلين ثم يجعلها بين
~~أصابعه لاصقة ثم يخرج الجفن بالحديد ويشرط فيه بالحديدة ويأخذ تلك الحلقة
~~يمعكها في الدم على جفنه ثم يأخذ الميل فيرفعها به ثم يعصب العين فإذا
~~أبصروا الحاضرين ذلك فلا يشكوا أنه قطع من الشرناق ثم إنه لم يقطع منه شيئا
~~فافهم ذلك