14.3 الباب الثاني في كشف أسرارهم في اليبروح الصنمي والكلام عليه
[14.3]
اعلم أن هذا العقار يسمى تفاح الجن ويسمى اليبروح ويسمى المندغورة وأما
~~الصنمي فإذا مكث في الأرض أربعين سنة تصور منه صورة صنم وأما الطرقية فإنهم
~~يمكرون عليه وعلى قلعه ويقولون إن ما يقدر أحد يقلعه إلا يموت في وقته
~~فيرتبطون الناس على ذلك ويزعمون أنهم إذا أرادوا قلعه يحفرون حوله حتى
~~يبلغون أقصاه ثم يربطون فيه حبل ويتكلمون بالعزائم المخرفات ثم يأخذون كلب
~~ويربطون الحبل في عنقه ويزعقون عليه فيجذب الحبل فيقلع الحشيشة ثم إن الكلب
~~يموت من ساعته وهو كله فيس وهادور
[14.4]
فاعلم أنك متى أردت قلعه قلعته ولا تخاف فإن جميع ما يقال فيه هادور
~~ورباط يربطون الأخشان ولهم فيه سر وأنا أكشفه وذلك أنهم يجيئون في أيام
~~الخريف إلى الحشيشة الركف ثم يحفرون على عرقها ثم يأخذون السكين ويصورون
~~فيها صورة آدمي تام الخلقة ويعملون له ذكر وجبهة وشعر ويدين ورجلين وجميع
~~خلقة بني آدم فيه فمنهم من يعمل صورتين ذكر وأنثى متعانقين فإذا صنع ذلك ذر
~~عليها التراب من غير أن يقلعها من أصلها ثم يتركها إلى الربيع إلى أوان قلع
~~الحشائش ثم يجيء يحفر عليها فيجدها قد تربت كما قد صورها وهي خلقة بني آدم
~~فيقلعها ثم يتكلم عليها بالهادور فإذا رآها إنسان لا يشك أنها خلقة ثم
~~يبيعها وزن بوزن لا يقدر عليها