14.15 الباب الرابع عشر في كشف أسرار الكحالين
[14.17]
وذلك أن هذه الطائفة لهم أشياء عظيمة وأنهم إذا عنوا بإنسان قربوا دواءه
~~بأقرب ما يكون من الأكحال ما يوافقه وما يوافق ذلك المرض وداووه بأقرب ما
~~يكون من الأدوية ومنعوه من أكل ما يضره وإذا أرادوا جعلوه مقثأة كل يومين
~~يستغلوه كحلوه بكحل يوافقه يومين ثلاثة فإذا وجد الراحة قليل خلط عليه
~~الكحل فلا يجد له برء وقابلوا المرض بما لا يستحقه من الدواء فذلك أعظم ما
~~يكون من طلب الحرام وقلة الدين وذلك أنهم يبطلونه عن تصرفاته ويأكلون ماله
~~واعلم أن لهم في كتاب التذكرة أكحال جيدة تذهب البياض من العين وكذلك
~~الغشاوة وكذلك الظلمة وتزيل جميع أوجاع العين فمن ذلك الكحل اللؤلؤي الملكي
~~وكذلك الروشانايا إلا أن الملوكي أشد نفعا وكذلك مرارة الضبع وغيرها وسوف
~~أذكر في هذا الفصل الأكحال النافعة الأشياف وكذلك الأكحال الذي يعملونها
~~ويبلزونها على الناس ثم أذكر شيء من غدرهم ومكرهم في مكايدهم
14.16 الباب الخامس عشر في كشف أسرارهم
[14.18]
فمن ذلك إذا أرادوا عمل الأكحال أي كحل أرادوا فيأخذون من النشاء ما
~~أرادوا ويسحقونه حتى يعود كالغبار وينخلونه ثم يأخذون من الملح الأندراني
~~مع الدارفلفل فيسحقونه ثم ينقعونه مع الملح المذكور ويسقونه لذلك النشاء
~~ويسحقونه ثم يجففونه ثم يعيدونه إلى السحق فإذا أرادوا أن يعملونه أغبر
~~أضافوا إليه قليل من الدخان الذي يجمع على المداخن أدنى ما يكون من ذلك فإن
~~أرادوه ملوكي يجعلون فيه صدف الجوهر مسحوقا ثم يعملون منها أصفر ويصبغونه
~~بالورس ثم يعملون منه أحمر فيسقونه دم الأخوين ثم يعملون منه عزيزي يصبغونه
~~بالمغرة المدنية ثم يتركون منه أبيض بلا صبغ يقولون ملكايا واعلم أن النشاء
~~يشد عصب العين والدارفلفل يأكل الجرب والحكاك ويقطع الدمعة ولهم أمور عجيبة
~~لا تعد ولا تحد فهذا من أكحال الذرورات ولهم أشيافات عدة وسوف أكشف أسرارها
~~فافهم ذلك