14.7 الباب السادس في كشف أسرارهم
[14.9]
ومن ذلك الذين يتكلمون على دواء الدود فمن ذلك الوخشيزك الخراساني ما فيه
~~شك أنه إذا عالج به الدود مع القنبيل الطائفي مع حب النيل مع ورق الخوخ فإن
~~هذه أدوية الدود مع الترمس البري إلا أنهم يأخذون بزر الشيح فهو شبه بزر
~~الوخشيزك ثم يأخذ البرنية فيسحقونها سحقا جيدا فلا يشك من رآها أنها قنبيل
~~طائفي ثم يأخذ حب زبيب الجبل فلا يشك من رآه أنه حب النيل ثم يهدر عليه
~~ويبلزونه فإذا أرادوا رباط الأخشان يأخذون من الرق البياض الصافي وهو رق
~~الضأن ثم يقد منه قدة ويقص منه شيء على مثال حب القرع ثم يبله بالماء
~~ويغسله ويتركه حتى يجف ثم يضيفه إلى الدواء فيبقى مثال السمسم ويمعكه في
~~البرنية فلا يبان ثم إذا جاء إليهم صاحب الدود يأخذون من تلك العقاقير التي
~~وصفناها ثم يجعلونها في شيء من المعاجين ثم يطعموه ذلك ويقولون إذا كان
~~أغدا فإنك ترمي الدود فإن ذلك الرق يرميه وهو أبيض كأنه دود لا يغادر منه
~~شيء افهم ذلك الدهاء والزغل وتميز هذه الأحوال
14.8 الباب السابع في كشف أسرارهم
[14.10]
ومن ذلك أنهم إذا أرادوا أن يظهروا للإنسان أنهم يسقونه دواء يرمي الدود
~~فيأخذون عصب الجمال ويعملون منه هيئة الدود ثم يأخذون شيئا من الحشائش
~~المسهلة ويضيفون إليها تلك الأعصاب من حيث لا يعلم بها الخشن فإذا أكلها
~~انسهل فيبقى الطبع مثال الماء وتلك الأعصاب فيه مثال الدود ولا ينكر منه
~~شيئا فافهم ذلك واعلم أني لو شرحت جميع ما اطلعت عليه لما وسعه مجلدات
~~كثيرة ولكن ببعض الشيء يستدل به على الكل ويعلم من وقف على هذا الكتاب أن
~~ما كل ما يعلم يقال بل هذا القدر كاف ولله در الشيخ أبو القاسم الحريري
~~صاحب المقامات حيث يقول
فإن فطنتم للحن القول بان لكم فضلي ودلكم طلعي على رطبي
وإن شدهتم فإن العار فيه على من لا يميز بين العود والحطب