~~القوارة ثم يأخذ الطبق المقور فيجعله في رقبته ثم يسقط عليه السواقط فلا
~~يرجع يبان منه إلا رأسه ثم يجعل في الطبق شيئا من الدم ثم إنه يشيع أنه قد
~~ضرب رقبته ثم يدعو أصحابه إليه
[27.38]
فإذا حضروا أمرهم بالجلوس فإذا جلسوا واستقر بهم الجلوس قال لمملوكه اكشف
~~هذا الطبق فيكشفه فيجدوا فيه رأس صاحبهم فيقول له حدث أصحابك بما عاينت وما
~~قيل لهم فيحدثهم بما قد وصاه من الكلام فيذهل عقولهم من ذلك ثم في آخر
~~الكلام يقول له أيما أحب إليك ترجع إلى أهلك وإلى ما كنت فيه من الدنيا أو
~~تسكن الجنة فيقول وما حاجتي بالرجوع إلى الدنيا والله إن خرذلة مما أعد لي
~~في الجنة ما أبيعها بمثل هذه الدنيا سبع مرات فانتهبوا يا أصحابي وأنتم على
~~كلكم سلامي وارجوا في الجنة فالله الله الحذر من المخالفة لهذا الصاحب فإنه
~~خليفة الإمام وسيد الحكام في الموقف كما قال لي الخالق جلت قدرته والسلام
~~فإذا سمعوا ذلك قوي ربطهم ثم انصرفوا فإذا انصرفوا عنه أطلعه من الحفرة ثم
~~يحييه إلى الليل ثم يضرب رقبته ويدفنه فبهذا استعبد أهل تلك الجبال إلى مدة
~~حياته وإلى يومنا هذا ذكره باقي
27.28 الباب السابع والعشرون في كشف أسرار نوادر من ادعى المشيخة
[27.39]
وقد ظهر في ساحل عيذاب رجل من النوبة وادعى المشيخة وسمع له خلق كثير
~~ومعه جماعة من التكرور وبني له زاوية في جانب البحر وكان يعمل السماع فإذا
~~طرب في السماع في الليل رقص ساعة ثم خرج من الزاوية إلى جانب البحر فأرمى
~~سجادته على الماء وصعد فوقها وهو يرقص ويجوز في البحر مقدار رمية سهم هذا
~~والفقراء على الساحل يعملون السماع وهو يرقص ثم يعود إليهم وقد ارتبط عليه
~~جميع البجاوة والتكرور والنوبة والحبشة وقالوا إنه تكروري ويعرف بعبد الله
~~التكروري وكان جميع تجار الهند واليمن يقبلون إليه ويهدون له من كل الطرف
~~المعدومة في البلاد وتحصل له بهذا الناموس وهذه الحيلة جملة كبيرة وقتل في
~~الينبع سنة خمس عشر وستمائة وأخربت الزاوية التي له بعيذاب
[27.40]
وهذا كشف أسرار مشيه على الماء وذلك أنه كان واسع الحيلة فأخذ ثلاث ظروف
~~ماعز فدبغها ثم أملأها ريح واستوثق وكائها ثم ربط أيديها وأرجلها إلى بعضها
~~بعض ثم أخذ ألواح من الرصاص وجعلها تحت تلك الظروف معلقة فيها بمقدار
~~معايير إذا وقف على الظروف لا ترجع تبان وعمل في أجنابها سكان لا يراها أحد
~~فإذا وقف على تلك الظروف جعل رجليه على تلك السكان وكيفما أراد سيرها بها