27.6 الباب الخامس في كشف أسرار حجرهم الأكبر
[27.6]
اعلموا أيها الواقفون على كتابي هذا أن خادمكم عبد الرحيم بن عمر مؤلف
~~هذا الكتاب قد اجتمع بفضلاء هذه الصنعة فرأيت كل قوم قد ذهبوا إلى شيء
~~وأثبتوا أن هذا الحجر المكرم وأقاموا عليه البرهان والدليل على قدر مبلغهم
~~في العلم فمنهم من قال إنه الملح وقد قيل هو ذلك لأنه دليله أنه أول ما
~~يحتاج إليه المولود وآخر ما يحتاج إليه الميت وقالوا إن الله عز وجل قد ذكر
~~به بني آدم كلما خرج من بطن أمه ونبه عليه وقال أناس إنه البيض وذهب إلى
~~أنه يمكن ذلك لأنه يجيء منه مما تختلف ألوانه ويعمل جميع الأعاجيب وقال قوم
~~إنه الشعر وقد رأيته ورأيت له برهانا ظاهرا ولعمري إنه الخراج الولاج
~~والمؤلف وله مما تختلف ألوانه وقال يوشع بن نون عليه السلام إنه الدم وقد
~~قال لي بعض مشايخ هذا العلم إنه أصح ما وجدناه وأقام عليه دليل أنه حياة
~~الآدمي فإذا مات ذهب منه الدم وتصريفه عجيب في تكليسه وعمله وقال قوم البول
~~وقال قوم العذرة وقال قوم العظام وقال قوم حجارة المعادن وقال قوم عيون
~~الحيوان وكل منهم دبر شيء وقال هذا هو الحجر المكرم وقد يحملون الكل على
~~الصدق لأنهم يكرمونه ونعوتهم كثيرة وصفاتهم تطول