تخطَّ إلى المحتوى

27.26 الباب الخامس والعشرون في كشف أسرار المنجمين وما لهم من الإشعار الذي يسمونه السين

[27.32]

وهو البلاغ الذي يتكلمون به ولا يفهمه إلا هم ومن صاحبهم فافهم ذلك فمن

~~ذلك يقول سعموىى كسحاب ىىهت ما ابهله فى سىىى فرحات ومطى شن... ورمح فى

~~الطلموت ىرىد فى صهوتى سعا للبر... فيه كدىى ولهم في السين أشياء كثيرة لا

~~تعد ولا تحد ولهم مجالس لم تكن للملوك وأوقات عجيبة ولولا خوف الإطالة ذكرت

~~لهم نوادر لا تحصى وذلك أنهم يعرفون بين الطوائف بالغرباء وهي لغة عجيبة

~~واعلم أنهم سموا بالغرباء لأنهم يأتون بالغرائب من كل الفنون بما يعجز عنها

~~غيرهم وأمثالهم

27.27 الباب السادس والعشرون في كشف أسرار الذين يدعون النبوة

[27.33]

ومن جملة ما رأيت لهم أنهم يقطعون رأس الآدمي ويحضرونه لهم في صينية

~~والدماء عليها ثم يقولون للرأس أخبر بما رأيت فيقول وقفت بين يدي الله عز

~~وجل فقال ما تقول في هذا الرجل فقلت وما عسى أن أقول في أنبياء الله جل

~~جلاله أنا مؤمن بما جاء به من الرسالة وأداء الأمانة فقال الله جل اسمه

~~للملائكة اعرضوا عليه ما أعد الله له في الجنة من النعيم المقيم والقصور

~~والولدان والحور العين واعرض علي ملك بقدر ملك الدنيا سبع مرات

[27.34]

ثم يقول قال الله تعالى تعرف فلانا الذي كذب رسلنا فقلت نعم يا رب أعرفه

~~فقال أوقفوه عليه ليعاين ما وقع فيه من العذاب فأوقفني على شفير جهنم ثم

~~قالوا يا مالك إن الله عز وجل أمرك أن توقف هذا المؤمن على فلان لينظر ما

~~أعد الله له من أنواع العذاب ثم يخبر الناس بما رأى فعند ذلك كشف لي مالك

~~عن طبقات النيران إلى الدرك الأسفل منها فإذا أنا بفلان في سلسلة من نار لو

~~وضع كعبا من كعابها على الجبال الشوامخ تدكدكت وعن يمينه حيات تنهش من لحمه

~~كل حية مثل النخلة العظيمة وعن شماله عقارب كل عقرب مثل الرامي وله رائحة

~~لا يقف عليها أحد إلا انصرع من نتنها والزبانية بأيديهم مقامع من حديد

~~يضربونه ويقولون هذا جزاء من عصى الله ومن كذب الرسل وهو في عذاب سرمد

~~وبلاء متجدد

[27.35]

فهذا الذي رأيت فالحذر الحذر يا إخوتي في الدين من مخالفة الرسل فوالله

~~لو رأيت منابر الأنبياء لقد رأيتها جميعا في الجنة وعلى كل منبر اسم صاحبه

~~وفيها شيء أرفع من شيء ورأيت منبر هذا المصطفى صلوات الله عليه أرفع

~~المنابر وهو منصوب تحت ساق العرش وقد احتفت به الملئكة وقد احتمله ملك من

~~الملئكة وهو يطوف به حول العرش وهذه درجة لم أرها إلا له ولا خص بها غيره

~~وأنا مؤمن به صلى الله عليه فمن آمن به فله الجنة ونعيمها ومن تولى وكفر

~~فله النار وسعيرها فإذا سمعوا القوم ذلك من رأس مقطوع يتوهمون منه الأوهام

~~ويقولون إن هذه معجزة بالغة

[27.36]

وقد ظهر في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة صاحب من الإسماعيلية يقال له سنان

~~ونزل بمصياف وحكم فيها وما لها من القلاع وكان خبيرا بالحيل والنواميس

~~الأفلاطونية وسمع له أهل تلك الجبال وأطاعوه طاعة لا حد لها حتى أنه كان

~~يقول أريد الساعة عشرة من الرجال تصعد إلى السور ويرموا أرواحهم إلى الخندق

~~فإنهم يسابقون إلى تلاف أرواحهم وهذا رباط لا يقدر عليه أحد وكان يعمل لهم

~~هذا الباب ويستعبدهم به وهذا مشهور عن سنان

[27.37]

وهذه صفة العمل بهذا الباب وهو أجل الحيل وذلك أنه كان حفر في مجلسه عند

~~الطراحة التي يجلس عليها فحفر هنالك حفيرة يكون مقدارها إذا جلس الإنسان

~~فيها جاءت إلى رقبته ثم حسنها وبلطها وعمل لها غطاء من الخشب الدقيق مقور

~~قدر ما يسع رقبة الرجل ثم أخذ طبق نحاس فيقوره في وسطه ثم جعل له مصراعين

~~ولم يطلع عليه أحد فكان إذا أراد أن يفعل ذلك أخذ الذي يختار من أصحابه

~~وأوهبه شيء جيد ثم يوصيه ما يقول وينزله الحفرة ويغطي عليه ويخرج رأسه من

Mukhtar Fi Kashf Asrar · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.