البقاء بعده وقل ما مات ضد أو صديق إلا تبعه صاحبه وكذلك كان فتوفي سنة 110 وفيها مات الفرزدق وكان وفاته باليمامة وعمره نيفا وثمانين سنة ذكر له ابن خلكان ترجمة حافلة في تاريخه وفيات الأعيان
أبو فراس همام بن غالب التميم الشاعر المشهور بالفرزدق صاحب جرير وكان بينهما من المهاجاة والمعاداة ما هو المشهور في كتب المحاضرات وقد جمع لهما كتاب يسمى النقائض وهو من الكتب المشهورة
توفي بالبصرة سنة 110 قبل جرير بأربعين أو ثمانين يوما
قال ابن الجوزي أنهما توفيا في سنة 111 قيل لقي الفرزدق علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقد قارب المائة
والفرزدق قطع العجين وإنما لقب به لغلظه وقصره وقيل لأنه كان جهم الوجه وقد اصابه جدري في وجهه وهذا القول أصح وقصائده مشهورة موجودة منها قصيدته في مدح الامام زين العابدين التي سارت بها الركبان وشرحها جمع جم من الأعيان أولها % هذا سليل حسين وابن فاطمة % بنت الرسول الذي انجابت به الظلم % % هذا الذي تعرف البطحاء وطأته % والبيت يعرفه والحل والحرم % $
الخ وقد اختلف أهل المعرفة بالشعر في الفرزدق وجرير والمفاضلة بينهما والأكثرون على أن جرير اشعر منه وأخبار الفرزدق كثيرة والاختصار اولى
وذكر له ابن خلكان ترجمة حافلة وذكر قصيدته المذكورة مع قصتها ولهذه القصيدة ترجمة بالنظم للشيخ عبد الرحمن الجامي ولها شرح للمولوي جميل أحمد البلجرامي بالفارسي
قال ابن خلكان وكان الفرزدق كثير التعظيم لقبر أبيه فما جاءه أحد واستجار به إلا نهض معه وساعده على بلوغ غرضه انتهى
أبو نواس حسن بن هاني بن عبد الأول الشاعر المشهور ولد بالبصرة ونشأ بها