تخطَّ إلى المحتوى

- * باب الغين المعجمة

علم غريب الحديث والقرآن

قال أبو سليمان محمد الخطابي الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كما ان الغريب من الناس إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الاهل والغريب من الكلام يقال به على وجهين

احدهما ان يراد به انه بعيد المعنى غامضة لا يتناوله الفهم الا عند بعد ومعاناة فكر

والوجه الآخر يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ قبائل العرب فإذا وقعت الينا الكلمة من كلامهم استغربناها انتهى

وقال ابن الاثير في النهاية وقد عرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان افصح العرب لسانا حتى قال له علي رضي الله عنه وقد سمعه يخاطب وفد بني نمر يا رسول الله نحن بنواب واحد ونراك تكلم وفود الغرب بما لا نفهم اكثره فقال ادبني ربي فأحسن تأديبي

فكان عليه الصلوة والسلام يخاطب العرب على اختلاف شعوبهم وقبائلهم بما يفهمونه فكان الله عز وجل قد اعلمه ما لم يكن يعلمه غيره وكان اصحابه يعرفون اكثر ما يقوله وما جهلوه سالوه عنه فيوضحه لهم واستمر عصره إلى حين وفاته عليه الصلوة والسلام

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.