من هجرته صلى الله عليه وسلم رأيته وهو حسين ولونه أبيض من لون الحنطة ويده لا يشتكي منه قصر ولا طول فرأيت اني أكلت معه الطعام وطال يده صلى الله عليه وسلم إلى قصعتي فقربت الادام إليه فتناوله بيده الشريفة وأخذ كأنه يأكل في قصعتي ولم يبق شيء فقلت أيتها الحضرة من رآكم في هذا الزمان وصحبكم في المنام هل يعد من أصحابكم فأجاب بما مفهومه
انه لا يعد منهم واعطاني فلوسا
وسألت عنه صلى الله عليه وسلم ما بال الناس يتركون الحديث بقياس المجتهدين مع انهم إنما قاسوا إذ لم يجدوا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم واوصوا اصحابهم بالعمل على الحديث والناس في هذا الزمان قد غلو في ذلك وكفروا من ارشدهم إلى تابع السنة المخالفة لمذهبهم فشاهدت آثار الملال في بشرته صلى الله عليه وسلم من صنع الناس
هذا وكنت إذا سئلته عن شيء ارى جسمي كأنه يمس جسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم يتعطف علي ويقبل إلي ووجدت له صلى الله عليه وسلم بعد هذه المبشرة محبة عظيمة من قلبي حتى احببت ان جعلني الله فداه واقتل في الجهاد وأنا احميه ووجدته صلى الله عليه وسلم يرضى بالعمل للحديث انتهى
وبالجملة كان له اليد الطولى في الرد على المقلدة كما يلوح ذلك من كتابه حديث الاذكيا الملقب بالشهاب الثاقب وغيره وله نظم رائق وشعر فائق بالفارسية والعربية يربو على نظم الادباء المتقدمين والبلغاء المتأخرين ذكرت جملة صالحة منها في كتابي ( إتحاف النبلاء ) وتذكرتي المسماة ( بشمع انجمن ) فارجع إليهما وهو نظير المحدث العلامة الشيخ محمد فاخر المتخلص بالزائر الاله ابادي تلميذ الشيخ محمد حياة السندي المدني في أيثار الاتباع ورفض الابتداع والتمسك بالادلة والتجنب عن الاراء المضلة
والعبد الضعيف أيضا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا ببلدة قنوج رأيته