تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امه الشريفة وكنت إذ ذاك ببلدة بهوبال المحمية والله يعلم ماذا صب علي من المصائب والأحزان والنوائب ولا مفر لاحد من تقدير العزيز العليم ولا فرج بعد الشدة غير الاصطبار كما أمر به القادر الحكيم فرحمه الله تعالى وإيانا برحمته الواسعة وغفر لنا وله بكرمه العميم وقد قال تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وروينا عن عمرو بن العاص أنه قال مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا ليته مات بغير مولده قالوا ولم ذلك قال إن العبد إذا مات بغير مولده قيس ما بين مولده إلى منقطع أثره في الجنة أخرجه النسائي

وفي حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر رواه أحمد والبيهقي والحديث له شواهد ولنعم ما انشدته عائشة رضي الله عنها حين وردت على قبر أخيها عبد الرحمن وزارته بمكة المكرمة % وكنا كندماني جذيمة حقبة % من الدهر حتى قيل لن يتصدعا % وعشنا بخير في حياة وقبلنا % أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا % % فلما تفرقنا كأني ومالكا % لطول افتراق لم نبت ليلة معا % $

ثم إنه رثاه الشيخ حسن اليمني الاديب بقصيدة اولها % خطب الم وفادح قد اوجعا % بمصاب ركن الدين يوم تصدعا

وقد ذكرت هذه القصيدة في ترجمته الشريفة في كتابي ( إتحاف النبلاء ) فارجع إليه ووجدت بخطه

اما بعد فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحروسة قنوج في بمشرة أريتها في اليوم الثامن من رمضان المبارك سنة خمس وستين بعد ألف ومائتين

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٢٦٩